روابط

آخر الأخبار

تابعنا على فيسبوك

الاعداد للمباريات المهنية لاساتذة الاجتماعيات

نهر أم الربيع ينهي فرحة شاب حاصل على الباكالوريا



 تتواصل  فواجع  العائلات بتراب  الأقاليم الثلاثة (بني ملال ،الفقيه بن صالح، وأزيلال)  ،  فبعد كارثة "الحراكة " التي لم يندمل  جرحها بعد  ، تتزايد مآسي الغرقى بوديان المنطقة حيث  أنضاف اليوم اسم شاب آخر  من دوار أولاد رحو  إلى لائحة الشهداء  الذين اختطفهم الموت  فجأة .


الضحية الذي لقي مصرعه غرقا عصر اليوم السبت 25/06/2016 بنهر أم الربيع بدوار تارماست، هو من مواليد 25/12/ 1997 ينحدر من دوار أولاد رحو بجماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح .

 اختطفه الموت وهو الذي كان ينتشي بفرحة حصوله على شهادة الباكالوريا رفقة أصدقائه  هربا من تعب الامتحانات وحرارة  المنطقة المفرطة دون  أن يدرك أن هذه الشهادة ليس بعدها سوى شهادة لا اله إلا الله  التي سيرددها زملاءه وهم يحملونه إلى ملاذه الأخير .

حدث الغرق وكالعادة استنفر عناصر الدرك الملكي بحد بوموسى ورجال الوقاية المدنية  بسوق السبت أولاد النمة، وتطلب انتشال الجثة  قبل نقلها إلى مستودع الأموات من أجل إخضاعها للتشريح ، أزيد من ساعتين من البحث المضني .

و الجدير بالإشارة انه خلال يوم أمس فقط ، لقي  شاب آخر حتفه غرقا بمياه  نهر يسمى " الواد الخضر" ببني ملال ، وهو الحالة التاسعة من نوعها منذ دخول رمضان  الابرك، حيث سبق لساكنة الفقيه بن صالح  إن اهتزت على وقع ثلاثة حوادث غرق إحداها لطفل عمره 11 سنة والثانية لشاب عمره 17 سنة والثالثة لشاب عمره 27 سنة توفي الأربعاء الماضي ، كما "افجعت " عائلات أخرى  بإقليم أزيلال بسبب  غرق ثلاثة أطفال ( تلميذ 14 سنة وأفورار تلميذ 13 سنة ، وواولي تلميذ عمره 7 سنوات ) زيادة على حالة غرق بأولاد موسى ببني ملال (تلميذ 14 سنة ) كما تم العثور على جثة سيدة ستينية بمصفاة الواد الخضر ببني ملال أيضا حسب مصادر إعلامية مؤكدة.

 مآسي هذه الأنهار والوديان التي تتزايد يوما بعد يوم  ، بقدر ما تفضح سياسة المجالس العقيمة التي فشلت في توفير مرافق ترفيهية كفيلة بالحد من  زهق أرواح  الشباب، بالقدر ذاته تكشف عن معاناة أخرى لرجال الوقاية المدنية  الذين يحاولون الاستجابة لمتطلبات الساكنة في ظروف خاصة حيث غياب  الآليات الضرورية  من سيارات إسعاف وأدوات الإنقاذ  والموارد البشرية ، وبالرغم  من تدخل المركز المغربي لحقوق الإنسان على الخط وسعيه لتشخيص الوضعية وإثارة انتباه المسؤولين  بخصوص هذا الخصاص، إلا أن الأمر لازال على حاله،  مما يجعل هؤلاء بين مطرقة المواطن وسندان الخصاص المهول في وسائل العمل.

ويكفي أن نشير في هذا الإطار إلى معاناة عناصر الوقاية المدنية بسوق السبت الذين  يغطون تراب الإقليم ويستجيبون إلى نداءات بتراب افورار وآيت أعتاب وبني اعياط  وأولاد موسى  بسيارة إسعاف واحدة وآليات تبدو غير كافية على الإطلاق وببناية لا تشرف هؤلاء ولا تتواءم وخدماتهم الجليلة . ليبقى السؤال هل هذه المجالس المنتخبة التي لم تفلح  في توفير مسابح لإنقاذ أرواح الشباب ستفلح في مد يد المساعدة لهذه العناصر عبر توفير وعاء عقاري  ومراسلة الجهات المختصة لإخراج  مشروع ثكنة الوقاية المدنية إلى حيز الوجود؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون ورقة انتخابية في كل مرة  يلوح بها سماسرة الانتخابات لسرقة حلم الساكنة  بوعود موسمية . 
حميد رزقي أطلس سكوب
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.