روابط

آخر الأخبار

تابعنا على فيسبوك

الاعداد للمباريات المهنية لاساتذة الاجتماعيات

لجنة تقصي الحقائق في ملف التقاعد تكشف أخيرا عن فضائح وحقائق مثيرة


بعد طول انتظار، عرضت لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد، تقريرها حول نتائج التحقيق ال باشرتها حول الموضوع، حيث كشفت عن العديد من الفضائح والخروقات وتطالب بوقف "الإصلاح" الذي أقرته حكومة بنكيران المنتهية ولايتها.


وكشفت اللجنة في ذات التقرير الذي تقديم خطوطه العريضة في جلسة عمومية يوم الإثنين، أن مسار الصندوق المغربي للتقاعد عرف الكثير من “الارتباك”، حيث تم تجميده كمؤسسة عمومية منذ 1958 إلى غاية تاريخ إعادة هيكلته سنة 1996، الأمر الذي ترتب عنه “فقدان الاستقلال المالي للصندوق، واستحواذ الدولة على تدبير أنظمة المعاشات والخلط الذي نجم عنه محاسباتيا، بعد تحويله لمجرد مصلحة تابعة لهياكل وزارة المالية”.

واشار التقرير إلى مجموعة من الخروقات القانونية التي شابت عمل الصندوق، والمتمثلة في التسبيقات الممنوحة لنظام المعاشات العسكرية والأنظمة غير المساهمة من فائض نظام المعاشات المدنية، هذا إلى جانب منح معاشات بدون سند قانوني ومعاشات أخرى تحوم حولها شبهات.

وبحسب التقرير فقد “اتخاذ قرارات سياسية وإدارية أثرت على مسار الصندوق عبر إصلاحات ترقيعية”، وذلك دون القيام بدراسات اكتوارية، ولا رؤية استشرافية ودون دراسة الآثار المالية لكل إجراء، وهو ما يتجلى حسب اللجنة في عدم تنصيص القانون المنظم للمعاشات المدنية لسنة 1971، على مساهمة الدولة بحصتها كمشغل، والتي كانت محددة في 12%،إلى جانب كون إصلاح 1990 الذي وسع وعاء احتساب المعاش ليشمل جزء من التعويضات القارة، في ما وسع إصلاح 1997 هذا الوعاء ليشمل ما تبقى من التعويضات القارة، في وقت رفع إصلاح 2004 المساهمات من %14 إلى 20% على ثلاث سنوات.

وشددت اللجنة على أنه في ما يخص الإصلاح المقياسي لسنة 2016، “تجاوز عمل اللجنة التقنية والوطنية من خلال اعتماد هذا الإصلاح المقياسي دون الرجوع إلى توصياتها الرامية إلى تبني إصلاح شمولي لأنظمة التقاعد”.

وأكدت اللجنة أن الحكومات المتعاقبة أخفت للقيمة الحقيقية للديون المستحقة على الدولة لفائدة نظام المعاشات المدنية، على الشركاء الاجتماعيين وعلى الرأي العام الوطني، الأمر الذي “أضر كثيرا بسير مفاوضات الحوار الاجتماعي، وحال دون الوصول إلى أرضية توافقية في الموضوع”، هذا علاوة على عدم احتساب الفوائد المستحقة على متأخرات الدولة تجاه نظام المعاشات المدنية.

من جهة أخرى أشار التقرير إلى “عدم واقعية الحياد المالي لعملية المغادرة الطوعية لسنة 2005، تجاه نظام المعاشات المدنية”، وذلك على اعتبار أن اللجنة التي عهد إليها بتقييم الانعكاس المالي لهذه العملية، اعتمدت على لائحة للمستفيدين منها تضم 38763 موظفا، في حين أن العدد الحقيقي الذي استفاد من هذه العلمية أكبر من ذلك بـ1244 موظفا، إضافة إلى صعوبة تدقيق وحصر هذه الآثار إلا بعد وفاة جميع المستفيدين منها وذوي حقوقهم في أفق سنة 2063 ".

وكشفت اللجنة ان هناك “ضعفا في مردودية المحفظة المالية”، بسبب تقييد جزء كبير من استثماراتها في سندات الخزينة بحجة مردوديتها المضمونة، مشيرة في الوقت ذاته إلى تواجد إشكالات مرتبطة بحكامة تدبير الصندوق المغربي للتقاعد للأنظمة التي يسيرها، الأمر الذي ينضاف إلى ثقل الكلفة المالية الناتج عن تأخير الإصلاح المقياسي والشمولي، علما أن بوادر اختلال توازنات مالية أنظمة التقاعد ظهرت منذ سنة 1994، علاوة على عدم توفر الصندوق المغربي للتقاعد على البيانات والأرقام الموجودة لدى الخزينة العامة للمملكة فيما يتعلق بمساهمات المنخرطين وغياب آليات لتتبع صدقية هذه الأرقام والبيانات.

وطالت للجنة ذاتها، إلى تجميد العمل بالإصلاحات التي جاءت بها الحكومة المنتهية ولايتها لنظام المعاشات المدنية، كما دعت إلى تجميد الإصلاح المقياسي والرجوع الى تفعيل توصيات اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد لمباشرة الإصلاح الشمولي.

اللجنة دعت أيضا في تقريرها، الدولة إلى أداء ما بذمتها من متأخرات مستحقة لفائدة نظام المعاشات المدنية، هذا مع احتساب الفوائد والتسبيقات المحولة لنظام المعاشات العسكرية من فائض نظام المعاشات المدنية، وتحديد حجم هذه المتأخرات في إطار الحوار الاجتماعي بناء على السيناريوهات المقترحة.

وطال تقرير اللجنة بـ" ضرورة تطوير الحكامة بالصندوق المغربي للتقاعد، وخاصة في الجوانب المتعلقة بضمان استقلالية الصندوق، وضبط صدقية البيانات المتعلقة بانخراطات الموظفين مع الخزينة العامة في كل مستوياتها مركزيا وجهويا ومحليا، علاوة على مراجعة النصوص المتعلقة بالمحفظة المالية بما يضمن تنويع الاستثمارات ويحفظ من المخاطر التي قد تهدد التوازنات المالية للنظام"، داعية إلى إحداث نظام خاص بالتعويضات العائلية يمول من طرف الدولة على غرار الأنظمة غير المساهمة، وكذا مراجعة نسبة المساهمة فيما بين الدولة المشغل والمنخرطين بما يتلاءم والمبادئ الدولية، الثلثين مقابل الثلث، هذا إلى جانب تسجيل المقر الرئيسي للصندوق المغربي للتقاعد الكائن بشارع العرعار بحي الرياض بالرباط، ضمن استثمارات وأسهم نظام المعاشات المدنية.
بديل ــ شريف بلمصطفى


ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.